المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - اعتبار النصاب فی الذهب
الأقوال في المسألة:
والمسألة ذات قولين: أحدهما: ما عليه المشهور، بل ادُّعى عليه الإجماع، كما عن الخلاف[١]، بل عن الغنية[٢]: لا خلاف فيه. وظاهرها نفيه بين المسلمين. بل عن التذكرة[٣]: أنّه كذلك بإجماع علماء الإسلام. بل لم ينقل الخلاف إلاّ عن ابنا بابويه[٤]، مع أنّ المنقول عن مفتاح الكرامة[٥]: الذي وجدناه فيما عندنا من المقنع والفقيه والهداية موافقة المشهور.
وعلي أيّ حال ما نقل عنهما هو المخالفة في النصاب الأوّل؛ حيث قالا بأنّ النصاب الأوّل عبارةٌ عن دينارٍ في أربعين دينار. فهذا هو القول الثاني في المسألة.
الاستدلال للقول الثاني:
وقد يمكن أن يستدلّ لما نقل عنهما بصحيحة زرارة:
قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً أيزكّيها؟ فقال: «لا، ليس عليه شيءٌ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ أربعون ديناراً والدراهم مأتي درهم».
[١] لاحظ الخلاف ٢: ٨٤، مسألة ٩٩.
[٢] غنية النزوع، ص١١٩، الفصل الثاني.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ١١٩، مسألة ٦٣؛ و٥: ١٢٤ـ١٢٣، مسألة ٦٧.
[٤] حکاه السرائر ١: ٤٤٧ عن ابن بابويه في رسالته؛ وحکاه المعتبر ٢: ٥٢٣ عن أبي جعفر بن بابويه وجماعة من أصحاب الحديث؛ راجع أيضاً کشف الرموز ١: ٢٤٤.
[٥] مفتاح الکرامة ١١: ٢٨٧.