المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - اعتبار النصاب فی الذهب
القول في زكاة الذهب والفضّة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلا تَجِبُ الزَّكاةُ فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِيناراً، فَفِيهِ عَشَرَةُ قَرارِيطَ. ثُمَّ لَيْسَ فِي الزّائِدِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنانِيرَ فَفِيها قِيراطانِ...
ثُمَّ كُلَّما زادَ الْمالُ أَرْبَعَةً، فَفِيها قِيراطانِ بالِغاً ما بَلَغَ.
وَقِيلَ: لا زَكاةَ فِي الْعَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِيناراً، فَفِيهِ دِينارٌ. والْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
«الدينار» في الوزن مثقالٌ شرعي وثلاثة أرباع المثقال الصيرفي. والمثقال الشرعي ثمانية عشر حمّصة. والصيرفي أربعة وعشرون حمّصة. و«القيراط» أصله القِرّاط بالكسر والتشديد، فبدّل أحد الحرفين بالياء لأجل الكسرة، فصار قيراطاً، كما كان الأمر كذلك في «دينار»؛ حيث كان دِنّار.
والقيراط على قسمين: عراقي ومكّي. فالعراقي منه: عبارةٌ عن جزءٍ من عشرين جزءً من الدينار. والمكّي منه: عبارةٌ عن جزءٍ من أربعة وعشرين جزءً.
والدينار عبارةٌ عن ثمان وستّين شعيرة وأربعة أسباع شعيرة. والقيراط عبارةٌ عن ثلاث شعيرات وثلاثة أسباع شعيرة. وما ذكرناه مورد وفاقٍ لأكثر أهل اللغة والفقه وإن كان في بعضه مورد بحثٍ في الجملة.