المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
المبحث الثالث:
في بيان العلّة في خروج الرُبّى غير الأكولة وفحل الضراب عن الزكاة:
هل هي أنّها نفساء، وهي مريضةٌ، كما في الدروس[١]، والروضة[٢]، والمسالك[٣]، فإذن تندرج في النهي عن المريضة؟ فعلى هذا يكون وجه المنع هو مرضها، والنفساء مريضة، ولذلك لا يقام عليها الحدّ.
ولازم ذلك أنّه لو رضي المالك بإعطائها، لا يجوز الأخذ؛ لأنّه إضرارٌ علي الفقراء وليس موقوفاً على رضا المالك.
أو العلّة أنّ إخراجها إضرارٌ علي المالك: إمّا لاستقلالها بتربية ولدها، أو من جهة حفاظة ولدها؛ لعدم تسهيل حفظ ولدها بدون أُمّها، فالشارع حكم بذلك؛ رعايةً لولدها، كما احتمله صاحب مصباح الفقيه[٤]؟
ولازم هذا الوجه أنّه لو رضي المالك بإعطائها كان جائزاً، كما عليه فتوى المصنّف، والعلّامة، بل حكي عن المنتهى[٥] نقل عدم الخلاف فيه. بل قد يؤيّده ما في حديث عمر من النهي عن أخذ الرُبّى والماخض والأكولة؛ لأنّها خيار المال[٦]؛ حيث إنّ التعليل فيه يشعر ويؤيّد هذا الاحتمال.
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٣٥.
[٢] الروضة البهيّة٢: ٢٧.
[٣] مسالک الأفهام ١: ٣٨٢.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٢٧٦ـ٢٧٥.
[٥] منتهي المطلب ٨: ١١٥.
[٦] السنن الکبري للبيهقي ٤: ١٠١ـ١٠٠.