المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
قال: «لا تؤخذ الأكولة ـ والأكولة: الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ـ ولا والدة، ولا الكبش الفحل»[١].
فإنّ ذكر الوالدة يشمل كلاًّ من المعز والضأن، فيفهم أنّه لا خصوصيّة في كونها مربّية للاثنين. مع احتمال أن يكون المراد هو كونها مربّيةً للاثنين في سنةٍ واحدةٍ، كما نقل بأنّ الشاة قابلةٌ للحمل في السنة مرّتين. مع احتمال أن يكون إشارةً إلى ما يجلب استرحام الناس لحيوانٍ قابلٍ لتربية اثنين في السنة أو في زمانٍ واحدٍ، على ما ذكر بعض أهل الخبرة من إمكان ذلك في الضأن ولو بندرةٍ.
وكيف كان، فالمراد من الرُبّى هنا هو مطلق الشاة الوالدة من الضأن والمعز.
وأمّا بيان حكم الأخذ والعدّ: ففيهما خلافٌ بين الفقهاء:
ذهب جملةٌ من الأعلام إلى كون المراد من النهي في أمثال الرُبّى والأكولة وفحل الضراب هو النهي عن العدّ، يعني: لو كان عنده أربعون شاة وكان أحدهما الأكولة، فلا تجب الزكاة؛ لعدم بلوغها النصاب، بخلاف ما لو عدّ منه ولم يؤخذ؛ حيث إنّ الزكاة صارت واجبةً على الفرض، ولكن لا يخرج بعنوان الفريضة ولا يؤخذ.
واختار هذا الرأي المحقّق رحمه الله في النافع[٢]، والعلّامة رحمه الله في الإرشاد[٣]، والشهيد
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٢٨، صدقة الأنعام، الحديث١٦٠٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٥، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٠، الحديث٢.
[٢] المختصر النافع، ص٥٦.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٢٨١.