المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - ما لو کان عنده اکثر من نصاب واحد
بنت مخاض أقلّ قيمةً من الآحاد أو أزيد أو المساوي. وفي السنة الثانية حيث يكون مالكاً لخمس وعشرين يجب خمس شياه: بلا فرقٍ بين كون خمس شياه أزيد أو أنقص أو مساوياً مع كلِّ واحدٍ من آحاد الإبل. وفي الحول الثالث بأربع شياه.
ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يفرض الفريضة في ناحية الزيادة وآحاد النصاب في ناحية النقيصة بأن يكون كلّ واحدٍ من النصاب ذكراناً، وفرضنا نقصان قيمة كلّ واحدٍ من بنت المخاض.
وأشكل عليه صاحب مصباح الفقيه رحمه الله [١]ـ ومصباح الهدى رحمه الله تبعاً له ـ: بإمكان أن يدّعي القطع بعد التدبّر في أدلّة الزكاة بأنّ الشارع لم يوجب على من ملك ستّاً وعشرين من الإبل أزيد من واحدةٍ منها، بل جعل فريضة هذا النصاب بنت مخاض؛ بملاحظة كونها أدنى الأسنان وأقلّها قيمةً. ففرض كون قيمة كلٍّ من النصاب دون قيمة بنت المخاض فرضٌ نادرٌ. ومع فرض حصوله فكون الفريضة فيه بنت مخاض مشكلٌ. انتهى محلّ كلامه.
مع ما عرفت من أنّه يجب بنت المخاض في هذا الفرض بلا إشكالٍ؛ لعدم ملاحظة حال الآحاد على مذاقنا، بل وهكذا على المشهور؛ لعدم التفاوت في طرف الزيادة أو النقيصة من جواز إخراج بنت مخاض.
أو يفرض عكس ذلك: بأن يفرض الفريضة من ناحية النقيصة وآحاد النصاب في طرف الزيادة، وهذا ـ أي: عدم الفرق بينهماـ هو الأقوى عندنا بحسب مقتضى مسلكنا، كما لا يخفى.
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٢٦٣ـ٢٦٢؛ مصباح الهدي ٩: ٤٤٢.