المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
الزَّوْجُ عَلَيْها بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْها.
لا يخفى: أنّ فرض المسألة فيما إذا لم توطّن الزوجة بإعطاء الزكاة من غير العين، وإلّا لا وجه لما ذكره المصنّف، كما هو واضحٌ.
كما أنّ فرض المسألة أيضاً فيما إذا قسّم المال قبل إخراج الزكاة بين الزوج والزوجة وفرض الهلاك لنصف الزوجة بعد القسمة.
ثمّ الهلاك قد يكون بتفريط من الزوجة ـ إمّا لعدم الإيصال إلى المستحقّ مع تمكّنها منه حتّى هلك، أو لإتلافها عمداً ـ أو بغيرٍ تفريطٍ.
فإن كان التلف بالتفريط: فإن كانت المرأة تؤدّي زكاتها من غير مال المهر، فالزكاة عبارةٌ عمّا تؤدّيها، فلا يؤخذ من النصف الموجود في يد الزوج. فالحكم بلزوم أداء الزكاة من النصف الموجود متعيّناً كما عن السيّد ـ في العروة[١]ـ لا يخلو عن إشكالٍ.نعم، لو لم تكن الزوجة مؤدّيةً من غيره، فحينئذٍ يتبع الساعي لأخذ الزكاة إلى العين الموجود في يد الزوج.
فحينئذٍ يقع البحث في أنّه هل يرجع إلى الزوج لأخذ تمام الزكاة منه أو نصفها؟
وجهان مبنيّان على الاختلاف الواقع في كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين. فإن قلنا بنحو الكلّي في المعيّن ـ كما عليه السيّد رحمه الله في العروة[٢] ـ فقهراً تتعيّن
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٥٢، مسألة ١٤ (من الشرط الرابع من شرائط النصاب في زکاة الأنعام).
[٢] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٨٥، مسألة ٣١ (زکاة الغلّات).