المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
الثاني: إذا عرفت أنّ الطلاق قبل إخراج الزكاة يوجب كون حقّ الزوج متعلّقاً بالعين لا بالقيمة، فيبقى حينئذٍ عند عدم الإخراج السؤال عن الفرق بين أن لا تكون متمكّنةً للأداء، وبين ما لا يكون كذلك بل كانت متمكّنةً ولم تؤدّها؟
ربما يقال بالفرق بينهما؛ لأنّ عدم الإخراج بسبب عدم التمكّن حتّى تحصل القسمة ويخرج نصيب الزوج يوجب صدق التلف على ذلك من دون تفريطٍ عن حقّ الزوجة، فيحتسب التلف من الفريضة بنسبة سهم الزوج، بخلاف ما لو تمكّنت ولم تؤدّها؛ حيث يكون التلف حينئذٍ بالتفريط، فالضمان عليها، فلابدّ للزوجة من إعطاء قيمة نصف الفريضة المنتقل إلى الزوج وأخذ الفريضة بنسبة سهمه من يد الزوجة.
نعم، قد يقال: إنّه على فرض تسليم الفرق المذكور في صورة كون عدم الإخراج لا للمسامحة أنّ هاهنا تفصيلاً آخر: وهو أنّه لو قلنا بأنّ بالطلاق يرجع ملكيّة البضع عوضاً إلى الزوجة من جهة خروج مهرها بنصفه عن ملكها، فلا تلف حينئذٍ للزكاة؛ لرجوع عوضه إليها، فلا يحتسب من الزكاة شيءٌ. هذا بخلاف ما لو لم نقل بذلك؛ فإنّه حينئذٍ يصدق التلف بإخراج سهم الزوج من العين قبل إخراج الزكاة لو لم تتمكّن من الأداء، هذا.
ولكنّ الإنصاف أنّ كلا التفصيلين لا يخلو عن إشكالٍ:
أمّا الأوّل: فلما عرفت من أنّه قبل إخراج الزكاة كانت العين موجودةً وقابلةً لتوارد النسب عليها من دون تزاحمٍ، فلا مانع من أن يكون نصفها للزوج وعُشرها للزكاة والباقي للزوجة: سواء تمكّنت من الأداء ولم تؤدّ أم