المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
للزكاة، والباقي للزوجة على المال من دون مزاحمةٍ؛ لأنّ الشارع قد جعل اختيار عزل الزكاة وإعطائها من العين أو من غيرها بيد من عليه الزكاة. فالقسمة من ناحية الزكاة مجازة. فيبقى الزوج، فله حقٌّ في القسمة، فلابدّ من تحصيل رضايته. ولا كلام فيه.
فثبت أن ما ذكره كثيرٌ من المتأخّرين من إعطاء حقّ الزوج من العين الموجودة بتمامه من دون التبديل بالغرامة أقوى إن قبلت الزوجة إعطاء الزكاة بأيّ طريقٍ ممكنٍ.
٢. في ما لو کان الطلاق بعد إخراج الزكاة
وأُخرى- وهو القسم الثاني - وهو ما لو كان الطلاق بعد إخراج سهم الزكاة من العين الموجودة في يد الزوجة لا من غيرها: فهل يرجع الزوج لحقّه من العين الموجودة بأن يأخذ عشرين شاة من تسعة والثلاثين الباقية، كما عليه الشيخ رحمه الله في المبسوط[١]، والمحقّق رحمه الله في المعتبر[٢] من إعطاء حقّ نصف الزوج موفّراً، خلافاً لآخرين من الشهيدين رحمهم الله[٣]، وكثيرٍ من المتأخّرين[٤]: كصاحب الجواهر، ومصباح الفقيه، ومصباح الهدِی رحمهم الله، وأصحاب تعاليق العروة؛ مستدلّاً للقول الأوّل بإمكان استيفاء حقّ الزوج تماماً من العين، فلا مقتضي للعدول إلى القيمة؟
[١] المبسوط١: ٢٠٨.
[٢] المعتبر٢: ٥٦٢.
[٣] البيان، ص٢٨٢؛ الدروس الشرعيّة١: ٢٣١؛ مسالک الأفهام١: ٣٧٩.
[٤] راجع ما تقدّم آنفاً في الفرض السابق.