المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - فی ضمان الزکاة و عدمه
لصورة كون اليد أمانيّاً، إلاّ أنّه خارجٌ عن الضمان بالإجماع.
بل قد يمكن التأييد للتفصيل بروايتين اُخريين مثل:
مرسل ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل يكون له إبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ أو متاعٌ، فيحول عليها الحول، فتموت الإبل والبقر والغنم، ويحترق المتاع. قال: «ليس عليه شيء»[١].
و رواية زيد النرسي ـ في أصله ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل يكون له الإبل والبقر والغنم أو المتاع، فيحول عليها الحول، فتموت الإبل والبقر، ويحترق المتاع. فقال: «إن كان حال عليه الحول وتهاون في إخراج زكاته، فهو ضامنٌ للزكاة، وعليه زكاة ذلك. وإن كان قبل أن يحول عليه الحول، فلاشيء عليه»[٢].
فإنّ في الحديث الأوّل إطلاقاً من حيث التهاون في الإخراج وعدمه في بدو الأمر، إلّا أنّه بعد الدقّة في تفريع الموت والاحتراق بالفاء بعد حلول الحول لا يبعد أن لا يكون له إطلاقٌ حتّى يشمل صورة التهاون. فمع عدم التهاون وسرعة الاحتراق بعد الحول لا ضمان حينئذٍ حتّى قبل العزل على القول بالإشاعة والكلّي في المعيّن و في بعض صور الاشتياق كما لو كان من قبيل إرث الزوجة. نعم، لو كان من قبيل الوجوب التكليفي المالي فلا وجه للقول بعدم الضمان إلّا أن يكون الشارع بنفسه أراد الإرفاق هنا
[١] الكافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٢، الحديث٢.
[٢] مستدرك الوسائل٧: ١٣٢، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٣١، الحديث١.