المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
والتشريع حتّى يعترض على الله تبارك وتعالى. وأمّا كون الزكاة لهم بصورة الملكيّة أو الحقّ أو الوجوب المالي فهو أمرٌ آخر، فاطلبه من موضعٍ آخر.
وعليه فكان هذا الحديث نظير أحاديث اُخر دالّة على ذلك.
وممّا ورد فيه لفظ «الفرض» الظاهر في الفريضة والواجب المالي: حديث زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ قال: «إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم»[١] الحديث.
ونحوه حديث عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إن الله عزّ وجلّ فرض الزكاة كما فرض الصلاة...» ـ إلى قوله:ـ «وذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم»[٢] الحديث.
فإثبات الشركة الحقيقيّة بمثل صحيحة ابن مسكان مشكلٌ جدّاً، مع ملاحظة إمكان حمله على الحقّ والواجب المالي.
السادس: بظواهر النصوص الكثيرة المشتملة على لفظ «في» الظاهرة في ظرفيّة النصاب لنفس الواجب، نحو ما دلّ في الغلّات أنّ «ما كان منه يسقي
[١] الكافي٣: ٤٩٦، باب فرض الزكاة، الحديث١؛ من لا يحضره الفقيه٢: ٦، باب علّة وجوب الزكاة، الحديث١٥٧٧؛ تهذيب الأحكام٤: ٤٩، باب أصناف أصل الزكاة، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٠، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١، الحديث٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه٢: ٣، باب علّة وجوب الزكاة، الحديث ١٥٧٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٠، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١، الحديث٣.