المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
الكلّي في المعيّن لو باع جميع العين الزكويّة، بخلاف ما لو كان المراد هو الحقّ أو الوجوب المالي فقط بلا وجود وضعٍ في البين.
ولكن لا يخفى: أنّ هذا الاستدلال كالردّ يصحّ لو لم نقل بكون المراد من «يؤدّي زكاتها البائع» ما احتملناه سابقاً وذكره المحقّق الميلاني رحمه الله في محاضراته[١] هنا من أنّ الزكاة لابدّ فيها من تحقّق الأداء فيها، إمّا من طرف البائع كما لو أدّاها قبل البيع، أو الأخذ من المشتري نفس العين، فيتبع بما غرمه وأخرجه البائعَ فيما إذا باعها من دون أداء الزكاة. فعلى هذا يساعد الشركة بقسميها، بل يساعد مع الحقّ وأخيه من الوجوب المالي.
وثانياً: أنّنا لو سلّمنا الاحتمال الأوّلٍ لا ما ذكرناه، يرد عليه بأنّ المعاملة بالنسبة إلى مقدار الزكاة تصير فضوليّةً محتاجةً إلى إجازة من له ذلك، وليس في الصحيحة إشارةٌ إلى ذلك.
مع أنّه على تقدير تحقّق الإجازة كان اللازم أخذ الوالي ما يساوي الزكاة من ثمن المسمّى دون العين الاُخرى، مع أنّ المسلّم بين الفقهاء جواز إعطاء عينٍ أُخرى غير القيمة مع كون الأنعام من القيميّات دون المثليّات.
لا يقال: إنّ البيع وقع فضوليّاً، لكن بالأخذ من المشتري يكون إمضاؤه ردّ البيع.
لأنّا نقول: لو سلّمنا ذلك في ناحية الردّ، لكن لا يمكن الالتزام بأنّ أداء البائع والأخذ منه إجازة، إلّا أن يقال بأنّ ما أعطاه البائع كان بدلاً عن الزكاة
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٢٠.