المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
فإنّ ظهور قوله: «تصدّق بما أعطاك الله» هو كونه من ملكه يتصدّق به، لا ما كان خارجاً عن ملكه، وإلاّ كان الأولى التعبير بردّ مال الغير وملكه: بل لا يبعد الاستظهار بناء عليه من آية الصدقة أيضاً بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ)[١] بلحاظ استناد المال إليهم وكونه صدقة تعطي وتؤخذ؛ لكونه واجباً ماليّاً.
مضافاً إلى ما في مصباح الفقيه للهمداني رحمه الله [٢]: «ولو سلّم ظهورهما في المدّعِی، فليس على وجهٍ يصلح لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للاُصول والقواعد، كما ستعرف».
ومراده من المخالفة للأُصول هو كون الأصل الأوّلي هو بقاؤه على ملك مالكه إلاّ أن يدلّ الدليل الواضح المبيّن علِی خروجه عن ملكه بحيث لو كان مجملاً موجباً لشكّ فمقتضى الاستصحاب بقاؤه على ملك صاحبه.
وخامساً: عدم معقوليّة الملكيّة في بعض المصارف الثمانية كسبيل الله وأداء دين الغرماء حيّاً وميّتاً. والقول بالتفصيل بأن يكون ملكاً لموردٍ يقبل الملكيّة مثل الفقراء والمساكين ومصرفاً لما لا يقبل مخالفٌ لإجماع المذهب؛ لأنّه لم يعرف ولم يسمع من أحدٍ القول بذلك مع تصوّر أصل الدليل لإفادة هذا التفصيل، كما لا يخفى على المتأمّل.
وسادساً: أنّ للمالك أن يدفع من غير ما تتعلّق به النصاب والزكاة، كما
[١] سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٢٤٩.