المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
وأمّا على مسلكنا والميلاني رحمه الله والحكيم رحمه الله من انعقاد الاطلاقات فلابدّ من العمل على طبقها ما لم يثبت الدليل على خلافه. فعلى الوصفيّة المعلوميّة أو معلوميّة الاسميّة أو مشكوكهما لابدّ من الرجوع في الزائد عن القدر المتيقّن ـ وهو فوق سبعة أشهر في الجذع وفوق السنة في الثني ـ إلى الإطلاق الوارد في قوله: «كلّ أربعين شاة شاة»؛ لكونه من قبيل المخصّص المجمل المردّد بين المتباينين؛ لأنّ مفهوم الجذع والثني الذي كان مخصّصاً للإطلاقات مردّدٌ بين ما عرفت، فالمرجع إلى العمومات، ويحكم بكفاية إعطاء الجذع بسبعة أشهر والثني بسنة كاملة.
نعم، ما لا يصحّ إعطاؤه لخروجه عن العمومات قطعاً يكون هو الأقلّ من السبعة في الأوّل والأقلّ من السنة في الثاني.
فعند الشكّ وعدم كفاية الأدلّة السابقة لإثبات أحد الطرفين يكون الوجه الأخير أقوى عندنا. ولكن قد عرفت وضوح دلالة الأدلّة علِی مسلك السيّد، وهو الأشهر بحسب اللغة، بل الفقهاء في الجملة. فلابدّ في الجذع من كونه سنة كاملة وفي الثني من كونه سنتين كما هو الأوفق بالاحتياط. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.