المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
وما يمكن أن يقع دليلاً عليه: ما ورد في حديث سويد بن غفلة: أتانا مصدّق رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: نهانا أن نأخذ من المراضع، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة[١].
والرواية منقولةٌ[٢] أيضاً هكذا:
عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدّق رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وقال: أُمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنيّة من المعز[٣].
ومعه يرتفع الإشكال الوارد على النقل الأوّل من عدم بيان متعلّق الجذعة والثنيّة من حيث الضأن والمعز.
نعم، يبقى هنا إشكالات:
أحدها: عدم معلوميّة الآمر والناهي: هل هو الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أم غيره؟
لكنّه مندفعٌ: بأنّ المصدّق في مثل هذه الاُمور لا يأمر ولا ينهِی من عند نفسه. مع أنّ المنقول عن التذكرة على ما في المستمسك[٤] إسناد النهي إليه بقوله: «نهانا رسوله الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم...».
ثانيها: عدم ذكر خصوصيّة المتعلّق.
وقد قد عرفت ارتفاعها بالنقل الثاني.
ثالثها: عدم العمل به في مورده؛ لأنّ ظاهره لزوم كون الضأن والمعز
[١] لاحظ الخلاف ٢: ٢٥ـ٢٤، مسألة ٢٠؛ روضة المتّقين ٣: ٧٠.
[٢] لاحظ محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٩٩.
[٣] لاحظ الخلاف ٢: ١٧، مسألة ١٢.
[٤] مستمسک العروة ٩: ٧٧؛ تذکرة الفقهاء ٥: ١٠٧، مسألة ٥٨.