المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
البحث الثاني: إذا قلنا بجواز التبديل، فهل يجوز ذلك بأيّ جنسٍ كان ـ أي: سواء كان من النقدين أو من غيرهما ـ أو لابدّ أن يكون من النقدين؟
فيه خلافٌ. ظاهر المصنّف وغيره هو الأوّل، بل عن بعضٍ[١] نسبته إلى الأصحاب تصريحاً من بعضٍ وتلويحاً من آخر. بل عن ظاهر الغنية[٢] والخلاف[٣] دعوى الإجماع عليه، بل قد صرّح الشهيد في البيان[٤] بما لفظه: «لو أخرج في الزكاة منفعةً بدلاً من العين كسكنى الدار، فالأقرب الصحّة، وتسليمها بتسليم العين. ويحتمل المنع؛ لأنّها تحصل تدريجاً. ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثمّ احتسب مال الإجارة، جاز وإن كان معرضاً للفسخ».
ولكن في المدارك[٥] قال: «جواز احتساب مال الإجارة جيّدٌ؛ لأنّه مال مملوک، وكونه معرضاً للفسخ لا يصلح مانعاً. أمّا جواز احتساب المنفعة فمشكلٌ. بل يمكن تطرّق الإشكال إلى إخراج القيمة ممّا عدا النقدين». انتهى.
وقد يظهر من الوافي[٦] المنع، كما يظهر ذلك من الاحتياط بإعطاء النقدين
[١] مفتاح الکرامة ١١: ٢٧٧.
[٢] غنية النزوع، ص ١٢٦.
[٣] الخلاف ٢: ٥٠، مسألة ٥٩.
[٤] البيان، ص ٣٠٣.
[٥] مدارک الأحکام ٥: ٩٢.
[٦] الوافي ١٠: ١٥٢، ذيل الحديث٩٣٤٢ـ٣ .