دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٦١ - إذا عرفت هذا فلنشرع البحث بذكر أدلّة القولين
المتعلّق بقصد القربة فلا إطلاق في البين حتّى نتمسّك به لنفي العباديّة، فانقدح بذلك أنّه لا وجه لاستظهار التوصّليّة من إطلاق الصيغة بمادّتها، و لا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه ممّا هو ناش من قبل الأمر من إطلاق المادّة في العبادة لو شكّ في اعتباره فيها.
نكتة: أنّه مرّ في باب الصحيح و الأعمّ أنّ الأعمّي يمكن له التمسّك بإطلاق أَقِيمُوا الصَّلاةَ* لنفي جزئيّة السورة المشكوكة- مثلا- بعد تماميّة مقدّمات الحكمة؛ إذ على فرض جزئيّتها لا تكون الصلوات الفاقدة للسورة خارجة عن عنوان الصلاة، بخلاف الصحيحي فإنّ فاقدة السورة عنده ليست بصلاة أصلا على فرض جزئيّتها.
نعم، إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه و إن لم يكن له دخل في متعلّق أمره لامتناع دخله فيه- كقصد القربة و نحوه- و معه سكت في المقام و لم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه، و إلّا لكان سكوته نقضا له و خلاف الحكمة. فهذا الإطلاق المقامي الذي قد يعبّر عنه بالإطلاق الحالي في مقابل الإطلاق اللفظي المعبّر عنه بالإطلاق المقالي أيضا. هذا تمام كلامه بتوضيح منّا.
و اعلم أنّ الفرق بينهما امور:
الأوّل: أنّ الإطلاق المقامي لا يرتبط باللفظ و ليس من الاصول اللفظيّة، بل يرتبط بمقام المولى و حاله، بخلاف الإطلاق اللفظي.
الثاني: أنّ المولى في الإطلاق المقامي لا يتكلّم بعنوان المنشئ و الآمر و الحاكم، بل يتكلّم بعنوان المخبر و المطّلع على الواقعيّات بجميع ما له دخل في