خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٦٤ - الجناس المعنويّ
بديعيّتهم، و لكن ما تيسّر لهم نظمه، و ذكر الشهاب محمود في كتابه/المسمّى بـ «حسن [١] التوسّل في [٢] صناعة الترسّل» ، منه نوع الإشارة لا نوع الإضمار، و لكن ما نظمه [٣] و لم يذكر نوع الإضمار في بديعيّته [٤] غير الشيخ صفيّ الدين [٥] الحليّ، و قد تقدّم القول إنّه قال عن [٦] بديعيّته: إنّها نتيجة سبعين كتابا في هذا الفنّ.
و كان شيخنا قاضي القضاة علاء الدين بن [٧] القضاميّ، نوّر اللّه ضريحه [٨] ، يقول، و هو إمام هذا الفنّ [٩] : ما أعلم لبيت أبي بكر [١٠] بن عبدون، في إضمار الركنين، ثانيا غير بيت الشيخ صفيّ الدّين [١١] ، و لو لم يفتح له [١٢] ابن عبدون هذا الباب في بيته ما حصل للشيخ صفيّ الدين دخول إلى نظم هذا النوع. انتهى.
و الكلام على البيتين يأتي بعد تعريف النوع، و المعنويّ [١٣] المضمر هو أن يضمر الناظم ركني التجنيس [١٤] و يأتي في الظاهر بما يرادف المضمر للدلالة عليه، فإن تعذر المرادف يأتي [١٥] بلفظ فيه [١٦] كناية لطيفة تدلّ على المضمر بالمعنى، كقول أبي بكر بن عبدون المشار إليه، و قد اصطبح [١٧] بخمرة ترك بعضها إلى الليل فصارت خلا[و هو] [١٨] [من الطويل]:
ألا في سبيل اللّهو كأس مدامة # أتتنا بطعم عهده [١٩] غير ثابت
حكت «بنت بسطام بن قيس صبيحة» [٢٠] # و أمست كجسم «الشنفرى» بعد «ثابت» [٢١]
[١] في و: «بجناس» مشطوبة.
[٢] في د: «إلى» .
[٣] «و ذكر الشهاب... ما نظمه» سقطت من ب.
[٤] «غير بديعيته» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مع ما يليها: «في بديعيته غير الشيخ صفي الدين» .
[٥] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٦] في د: «في» .
[٧] «بن» سقطت من ب.
[٨] سقطت من ب؛ و في ط: «;» .
[٩] في ب، د، ط، و: «العلم» .
[١٠] «بكر» سقطت من ب.
[١١] في ط: «... صفي الدين الحلي» .
[١٢] «له» سقطت من ط.
[١٣] في ب، د، ط، و: «فالمعنويّ» .
[١٤] في ب: «التحقيق» .
[١٥] في ط: «أتى» .
[١٦] في ب: «بلفظة فيها» .
[١٧] في د: «اصطبخ» .
[١٨] من ب.
[١٩] في د: «عهده» مكررة، و الثانية منهما مشطوبة.
[٢٠] في د: «عشيّة» ؛ و في هـ ك: «صبيحة» ن.
[٢١] البيتان في نفحات الأزهار ص ٢٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ٦٨.
و في هامش ب: «ثابت هو خال الشّنفرى، -
غ