الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٣ - (مسألة ١٧) لا يجوز النظر الى وجه الأجنبية و كفيها و لو من غير التذاذ
..........
بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطأ الا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبي ٦ قال لأمير المؤمنين ٧: يا علي اوّل النظرة لك و الثانية عليك لا لك [١] و الظاهر انه ليس فيها ما يكون معتبرا سندا و دلالة على المقصود فان الحديث الأول مخدوش سندا فان عقبة لم يوثق و قاصر دلالة اذ لم يعين في الحديث متعلق النظر و الاطلاق للتقييد و الحديث الثاني مرسل و كذلك الثالث و الحديث الرابع غير دال على المدعى إذ المفروض ان قناعهن كان خلف آذانهن و الكلام في جواز النظر الى خصوص الوجه و الكفين مضافا الى ان ذيل الآية يدل على الرجحان لا التعين و الحديث الخامس مخدوش بعقبة و السادس مخدوش بالكاهلي و السند الآخر بالرفع و السابع مخدوش بضعف اسناد الصدوق الى السكوني و التاسع بالارسال و كذلك العاشر و الحادي عشر بعدم توثيق رجال الحديث و كذلك الثاني عشر و الثالث عشر بالارسال و اسناد بقية ما في الباب ضعاف من أراد الاطلاع على أكثر من ذلك فليراجع بنفسه هذا تمام الكلام بالنسبة الى نظر الرجل الى المرأة و هل يجوز للمرأة ابدائهما للرجل؟
الذي يختلج بالبال ان يقال يستفاد من حديث الفضيل جواز ابداء الوجه و يستفاد من حديث ابي بصير جواز ابداء الكفين كما يستفاد من حديث علي بن ابراهيم جواز ابداء الكفين و اما قوله ٧ في حديث الفضيل و ما دون السوار يحتمل بقرينة المقابلة ان المراد منه تحت السوار أي كما انّ المراد من لفظ دون في قوله ٧ دون الخمار أي تحت الخمار فلا يكون الوجه داخلا في اطار النهي، كذلك يكون
[١] نفس المصدر، الحديث ١٧.