الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٧ - إرث مفقود الخبر و إرث الحمل
..........
تلك الأخبار ما رواه عبد اللّه بن سنان في ميراث المنفوس من الدية قال: لا يرث شيئا حتى يصيح و يسمع صوته [١] و منها ما رواه ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول في المنفوس اذا تحرّك ورث انه ربما كان أخرس [٢] الى بقية الروايات الواردة في هذا الباب.
و لا مجال للاستدلال بهذه النصوص على المدعى اذ النصوص ناظرة الى زمان تولده فكيف يمكن الاستدلال بها على ان الحمل يرث بل الحق ان الاستدلال بهذا النحو من غرائب الكلام و لا ينطبق على الصناعة العلمية فلا بد من ان ينتهى الامر الى الاجماع ان كان كاشفا عن رأي المعصوم ٧ فلاحظ و عليه لو تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ يؤخذ به و الّا مقتضى القاعدة انتقال المال الى ورثته و عدم العزل للحمل و اللّه العالم.
ثم ان الظاهر ان اعتبار الصيحة من باب الكاشفية فالموضوع لتحقق الارث وجود الحياة المكشوفة بالصياح و لا اشكال في هذا الحكم عندهم انما الاشكال فيما لو شك في انه يتولد حيا أو يخرج ميتا و الظاهر انه ليس نص يبين حكم هذه الصورة فلا بد من العمل على مقتضى الاصول المقررة عند الشك فنقول مقتضى استصحاب الحياة الى بعد الخروج من الرحم انه وارث و مقتضى استصحاب عدم انفصاله حيا يوجب خلافه فانه قبل خروجه يصدق عليه انه لم يخرج من الرحم حيا و لو من باب عدم الموضوع و الاستصحاب يقتضي بقاء هذه الحالة الى بعد الخروج فيشكل الامر و الحكم بالانتظار حتى ينكشف الحال ينافي حق الاحياء
[١] الوسائل: الباب ٧ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من هذه الأبواب، الحديث ٣.