الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٨ - الثاني القتل
و سواء كان على الجنس المقرر شرعا في الدية أو على غيره بل لو صالح بعض الورثة حقه من القصاص بشيء ورث منه الزوجان (١) و لو كان للمقتول ديون من غير تركة تفي بها و أراد الورثة القصاص يمكن القول بعدم تسلط الديّان على منع الورثة منه (٢) و لو قتل النائم لم يمنع من الارث (٣).
(١) لصدق الدية على ذلك المقدار فيترتب عليه حكمه.
(٢) لأنه حقه و منعه عن احقاق حقه خلاف القاعدة و يحتاج الى دليل نعم في المقام رواية تدل على ان القتل يتوقف على اداء الدين و هي ما رواه أبو بصير قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقتل و عليه دين و ليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله و عليه دين فقال ان اصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فان وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز و ان أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء و الّا فلا [١] و هذه الرواية ضعيفة سندا فان في سندها محمد ابن أسلم الجبلي و لا اعتبار به.
(٣) إذ بعد ان حكم الشارع بالارث في القتل خطأ لا بد في المنع ان يكون القتل صادرا عن العمد و من الظاهر انّ النائم لا يكون فعله عمديا و بعبارة اخرى لا شبهة في ان فعل النائم يكون من قبيل فعل الخاطي لو لم يكن من مصاديقه و يؤكد المطلوب قول علي ٧ في رواية ابن ظبيان قال: أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي ٧ مخاطبا لعمر اما عملت ان القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم و عن المجنون حتى يفيق و عن النائم حتى
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٢.