الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣ - الثاني القتل
و أما قتل الخطأ فلا يوجب منع القاتل عن الارث من تركة المقتول (١).
و انما يمنع عن ارث الدية (٢).
(١) على الأشهر كما في بعض الكلمات و الذي يظهر من مراجعة كلماتهم ان الأقوال في هذه المسألة مختلفة فبعض منهم أثبت الارث لهم مطلقا و في مقابله قول بالعدم كذلك و بينهما قول بالتفصيل بين اثباته بالنسبة الى غير الدية و بين نفيه بالنسبة اليها لما دل عليه المروي عنهم : لاحظ ما رواه محمد بن قيس [١] و بهذه الرواية و أشباها يخصص ما دل على نفي القاتل مطلقا من الميراث و في مقابل هذه الطائفة ما يدل على المنع لاحظ ما رواه محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و لا يرث الرجل الرجل اذا قتله و ان كان خطا [٢] و قريب منه غيره و لكن لا اعتبار بسنده مع كونه على ما يقولون موافقا لمذهب العامة و قابلا للحمل على التقية و تلك الروايات موافقة لظاهر الكتاب و لا يخفى ان المرجع الوحيد عندنا الأحدثية و لكن لا تصل النوبة الى المعارضة من باب ان الطائفة الثانية ضعيفة سندا.
(٢) استدل له في الجواهر بعد نقل الاجماع عليه من جماعة بالنبوي المروي عن محكى الخلاف ترث المرأة من مال زوجها و من ديته و يرث الرجل من مالها و من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فان قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله و لا من ديته و ان قتله خطأ ورث من ماله و لا يرث من ديته [٣] و ظاهر ان هذه الرواية من حيث الدلالة واضحة انما الكلام في سندها فانه لا اعتبار به فالصحيح في الاستدلال ان يقال مقتضى ما دل على ارث القاتل خطأ الارث من الدية
[١] لاحظ ص ٧٢.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب موانع الارث، الحديث ٤.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠- ٤١.