الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦ - الجهة الرابعة أنه ليس للمحال الرجوع الى المحيل بعد الحوالة
و يعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود اللازمة من البلوغ و العقل و جواز التصرف في اطرافها الثلاثة و عدم كونهم مسلوبي العقل، و الفعل و لا بد فيها من الايجاب و القبول فيقول المحيل للمحال احلتك على فلان بالمبلغ المعلوم و يقول المحال قبلت و يجوز فيها العقد بغير العربية و ان كان الأولى و الأحوط هو العقد بالعربي مع الامكان كما في ساير العقود اللازمة غير النكاح كما مرّ (١).
(١) قد تعرض الماتن في المقام لجهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه تعرض لتعريف الحوالة
و بيان حقيقتها و الظاهر انّ ما أفاده في تعريفها تام قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في منهاجه الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين الى ذمة غيره باحالة الدائن عليه.
الجهة الثانية: انه هل تكون الحوالة على البريء صحيحة أم لا
الظاهر ان السيرة جارية عليه.
الجهة الثالثة: أنه يشترط في الحوالة رضا المحيل و المحال
و هذا ظاهر واضح اذ الاختيار بيدهما و اما رضا المحال عليه فلا بد من التفصيل بأن يقال اذا كان مشغول الذمة للمحيل و كان ما احاله عليه مثل ما في ذمته جنسا و وصفا لا يعتبر رضاه اذ لا وجه لرضاه و اما اذا كان المحال عليه برئ الذمة أو كان ما أحاله عليه مغايرا مع ما في الذمة يشترط فيه رضاه إذ مع فرض براءة ذمته لا وجه لإلزامه على كون ذمته مشغولة بلا اختيار منه كما ان الامر كذلك في صورة عدم المماثلة.
الجهة الرابعة: أنه ليس للمحال الرجوع الى المحيل بعد الحوالة
الّا في صورة تبين كون المحال عليه معسرا قبل الحوالة و لم يكن المحال عالما به و الدليل عليه النص