الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٩ - الفرع الثالث انه احتاط الماتن و اوجب مراعاته بين اخوة المرتضع و أولاد المرضعة
..........
بلحاظ نفس الحكم كما لو قال المولى العصير العنبي خمر لا تشربه يكون المستفاد من الكلام حرمة شرب العصير فقط فان قوله لا تشربه يكون مانعا عن الاخذ بالاطلاق و لا نقول بوجوب الحد الى غيره من الآثار و اما اذا لم تكن قرينة مانعة عن الاطلاق يفهم العرف ان التنزيل باعتبار جميع الآثار فيستفاد من الحديث أي من قوله ٧ و كنّ في موضع بناتك انه مع وحدة الفحل يكون الرضاع مؤثرا في الحرمة بلا فرق بين العنوان الذاتي و غيره و صفوة القول ان العناوين المتضايفة كما آنها متلازمة في مقام الثبوت كذلك متلازمة في مقام التنزيل فان كون زيد ابا لبكر يلازم كون بكر ابنا له فكذلك يكون التلازم موجودا في مقام التنزيل فاذا كان على نحو الاطلاق يكون كذلك فهذه الرواية صالحة للالتزام بعموم المنزلة لكن في مورد خاص و اطار مخصوص اي عموم المنزلة يختص بأب المرتضع أي أولاد صاحب اللبن فلا وجه للحكم الكلي و منها ما رواه أيوب بن نوح [١] فان قوله ٧ لان ولدها صارت بمنزلة ولدك يستفاد منه عرفا انه لا فرق بين العنوان الذاتي و العرضي أي كل ما يترتب على العنوان الذاتي و لوازمه يترتب على الرضاع كذلك و لكن هذه الرواية أيضا تختص بمورد خاص كما تقدم تقريبه في الحديث الاول و منها ما رواه صفوان [٢] بتقريب انه قوله ٧ في ذيل الحديث اللبن للفحل بمنزلة العلة للحكم و قد قرر عندهم ان العلة المنصوصة تعمم كما أنها تخصص و الذي يختلج ببالي في هذه العاجلة انه لا بأس بالالتزام بعموم المنزلة ببركة هذه الرواية و منها ما رواه مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم
[١] لاحظ ص ٣٣٥.
[٢] لاحظ ص ٤٠٥.