الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٧ - الفرع الثالث انه احتاط الماتن و اوجب مراعاته بين اخوة المرتضع و أولاد المرضعة
..........
المرضعة أم لا فوقع لا تحل له [١] و احتاط الماتن بالنسبة الى اولاد المرضعة رضاعا و لم يجزم بالحرمة و يمكن ان يكون الوجه في عدم الجزم ان الظاهر من الحديثين ان الحكم مترتب على الولد النسبي للمرضعة و بعبارة واضحة الولد الرضاعي لا يكون ولدا حقيقة بل استعمال اللفظ فيه مجاز و لا دليل و لا قرينة على ان الامام ٧ استعمل اللفظ في الجامع بين النسبي و الرضاعي فلا يمكن الجزم بالحكم.
الفرع الثاني: انه يحرم اولاد صاحب اللبن على ابن المرتضع
لاحظ ما رواه علي بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني ٧ انّ امرأة ارضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوّج ابنة زوجها فقال لي: ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى ان يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي ارضعت لي هي ابنة غيرها فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حل لك شيء منهن و كنّ في موضع بناتك [٢] فانه صرح في الحديث بانه في موضع بناتك و حيث ان قاعدة الرضاع تلحق الرضاع بالنسب يحرم عليه اولاده و لو رضاعا.
الفرع الثالث: انه احتاط الماتن و اوجب مراعاته بين اخوة المرتضع و أولاد المرضعة
و كذا بين اخوة المرتضع و صاحب اللبن.
أقول: اما بالنسبة الى اخوة المرتضع و أولاد المرضعة فيمكن الالتزام بالحرمة بمقتضى حديث صفوان [٣] فان المستفاد من الحديث نشر الحرمة بالرضاع
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١٠.
[٣] لاحظ ص ٤٠٥.