الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٤ - الوجه الثامن ما رواه عبيد بن زرارة
..........
ما ارسله الصدوق قال: روي انه لا يحرم من الرضاع الّا ما كان حولين كاملين [١].
و من الظاهر انه لا يمكن الاخذ و العمل بهذه الطائفة التي يقطع بكونها مخالفة مع الواقع فانه مضافا الى الاجماع و الاخبار و ارتكاز اهل الشرع مخالف مع السيرة الجارية بين أهل الشرع و الشريعة.
ثم ان المستفاد من النصوص كما تقدم ان التقدير الشرعي في الموضوع اما اثري و أما زماني و أما عددي أما التقدير ألا ثري أي انبات اللحم و اشتداد العظم فلا يضر به انه لو ضم اليه شيء آخر مطلقا اذ مقتضى الاطلاق كفاية تحقق الاثر لا بشرط و اما التقدير الزماني فكما تقدم يضره ضمّ شيء آخر على الاطلاق اذ قلنا ان المستفاد من الدليل انحصار رفع حاجته في المدة المذكورة من لبن المرضعة و أما التقدير العددي فيضره الفصل برضعة كاملة من غير المرضعة و اما المرضعة الناقصة فمقتضى الاحتياط عدمها و لكن الجزم بالاشتراط مشكل لان الموضوع في الدليل كما تقدم الرضعة الكاملة فلا أثر للناقصة فلا تضر بالموضوع و أما الفصل بغيرها أعم من المأكول أو المشروب فلا يضر فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم الاشتراط فلاحظ.
ثمّ ان الماتن افاد بأنه لو تحقق احد هذه الاسباب الثلاثة تنشر الحرمة بين الرضيع و جماعة اما المرضعة فلأنّها تصير امّا رضاعية له فتحرم و اما أبواها و ان علوا فانهم يصيرون اجدادا له و جدات من طرف الام فالحرمة على القاعدة أي قاعدة الرضاع و أما اولادها و ان نزلوا فهم اخوانا أو اخوات له أو أولادا للأخ أو
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١٦.