الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩١ - الشرط الثالث ان يرتضع من الثدي لا ان يشرب بعد الحلب في ظرف
..........
مضافا الى الاجماع بقسميه عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن لبن الفحل قال: هو ما ارضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام [١] فان المستفاد من الحديث بوضوح انه لا بد من كون اللبن بين شخص و ولده و بعبارة واضحة ان المذكور في الحديث الارتضاع من امرأة شخص و ولده، و من الظاهر انّ الزانية لا تكون امرأة للزاني فانها اما لا تكون امرأة لأحد أو تكون امرأة لشخص آخر كما ان الموطوءة بشبهة كذلك و اما اشتراط الدخول فلا ادري ما الوجه فيه و لعله ظفر على دليل كان تاما في نظره.
الشرط الثالث: ان يرتضع من الثدي لا ان يشرب بعد الحلب في ظرف
و يمكن الاستدلال على المدعى بان الموضوع الذي أخذ في النصوص عنوان الرضاع و الارتضاع و هذا العنوان لا يصدق على شرب اللبن على الاطلاق و لذا لو شرب زيد لبن البقر بعد الحلب في ظرف لا يقال زيد ارتضع من لبن البقر و على فرض الشك في سعة المفهوم و ضيقه يكون مقتضى القاعدة الاقتصار على المقدار المتيقن اضف الى ما ذكر جملة من النصوص و منها ما رواه محمد بن قيس [٢] و منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين [٣] و منها ما رواه العلاء بن رزين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الرضاع، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٣٩٠.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب الرضاع، الحديث ٨.