الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٠ - الشرط الثاني أن يكون تولد الطفل من الحلال أو الشبهة
..........
الوجه السادس: ان الوارد في لسان الادلة بالنسبة الى المرضعة عنوان المرأة
لاحظ ما رواه زياد بن سوقة قال: قلت لأبي جعفر ٧: هل للرضاع حدّ يؤخذ به فقال: لا يحرم الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها فلو انّ امرأة ارضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و ارضعتهما امرأة اخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما [١] و لاحظ ما رواه محمد بن قيس قال: سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه قال: امسكها و اوجع ظهرها [٢] و الانسان بعد الموت يكون من افراد الجماد و الحال ان المرأة اسم للإنسان الحي نعم لا اشكال في اطلاق عنوان الرجل و المرأة و استعمال اللفظين في الأموات لكن الاستعمال اعم من الحقيقة و يكفي من صحته العلاقة كما ثبت في محله من الادب و الدليل على هذه المقالة صحة السلب و عدم صحة الحمل بنحو الحقيقة و هما آيتا المجاز و هذا الوجه تام و لا نقاش فيه ظاهرا.
الوجه السابع: أنه لو كان جائزا و لم تكن الحياة شرطا لذاع و شاع
لان الموضوع مورد الابتلاء لعامة المكلفين في كل زمان و مكان فيكشف ان التحفظ على الشرط المذكور لازم اللهم الا أن يقال ان الارتضاع عن الميت لا يكون مورد الابتلاء و لا يكون امرا متعارفا بل امر مستنكر في حد نفسه و عليه نكتفي في مقام الاستدلال بالوجه السادس مؤيدا بدعوى الاجماع على الاشتراط.
الشرط الثاني: أن يكون تولد الطفل من الحلال أو الشبهة
و الدليل عليه
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من هذه الأبواب، الحديث ٣.