الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٨ - الفرع الثاني انه لو لم يعطها كان دينا عليه في ذمته
..........
يقيم ظهرها مع الكسوة و الّا فرّق بينهما [١] و منها ما رواه أبو القاسم الفارسي قال:
قلت للرضا ٧: جعلت فداك ان اللّه يقول في كتابه فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ و ما يعني بذلك فقال: اما الامساك بالمعروف فكفّ الأذى و أحباء النفقة و اما التسريح باحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب [٢].
الفرع الثاني: انه لو لم يعطها كان دينا عليه في ذمته
و يمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى: وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ الآية [٣] فانّ الظاهر من الجملة الحكم الوضعي لأنه جعل نفس الرزق و الكسوة على المولود له و من الظاهر ان جعل العين يناسب الوضع و لا يختص الرزق بخصوص الطعام و الشراب بل يعم جميع الأشياء و عطف الكسوة على الرزق يمكن ان يكون من باب عطف الخاص على العام و لعله لنكتة و هي اهتمام الشارع بكون المرأة ذات كسوة يمكنها الاستتار عن الاجانب و يستفاد عموم الرزق لكل ما يحتاج اليه و يتعلق بالانسان من موارد استعمال اللفظ لاحظ قول القائل رزقت علما و لاحظ قوله تعالى: وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ الى غير الموردين من موارد الاستعمالات.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٣] البقرة: ٢٣٣.