الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٣ - الوجه الثالث جملة من النصوص
..........
زبيبا قال: لا بأس بذلك اذا رضيت به كائنا ما كان [١] و الحديث ضعيف سندا و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر فقال: انما كان هذا للنبي ٦ و اما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوّضها شيئا يقدّم اليها قبل أن يدخل بها قلّ أو كثر و لو ثوب أو درهم و قال يجزي الدرهم [٢] و الحديث لا يرتبط بالمقام فان المستفاد منه بطلان النكاح بلا مهر لكن يمكن ان يقال ان المستفاد من الحديث أنه يلزم الصداق في النكاح و لا حد له من حيث الكثرة و القلة و يجب على الزوج تسليمه من الزوجة قبل الدخول بها و لكن على التقريب المذكور لا فرق بين كون الصداق مؤجلا و عدمه مضافا الى انه يعارض الحديث المشار اليه حديث زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج امرأة أ يحلّ له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا قال: نعم [٣] و حيث ان الحادث عن القديم غير مميز يسقطان بالمعارضة و لا يبقى دليل لجواز امتناع المرأة عن التمكين و يستفاد من طائفة من النصوص ان النكاح بلا مهر جائز و تفصل هذه النصوص بين الدخول و عدمه منها ما رواه الحلبي قال: سألته عن الرجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض لها مهرا ثم طلقها فقال لها مهر مثل مهور نسائها و يمتعها [٤] اضف الى ذلك انه أيّ دليل على جواز امتناعها فان غاية ما يستفاد من النص وجوب التسليم على الزوج قبل الدخول و هذا الوجوب لا يستلزم حق
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب المهور، الحديث ١٧.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من هذه الأبواب، الحديث ١.