الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٢ - الفرع الثالث أنه لو اقتضت الضرورة لمعالجة أو غيرها و توقف الأمر على النظر أو اللمس يجوز بمقدار رفع الضرورة
..........
رسول اللّه ٦ النساء حين بايعهن فقال: دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصبّ فيه ماء ثمّ غمس فيه يده اليمنى فكلّما بايع واحدة منهنّ قال: اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول اللّه ٦ فكان هذا مما سحته ايّاهنّ [١]، و لاحظ ما رواه سعدان بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: أ تدري كيف بايع رسول اللّه ٦ النساء قلت:
اللّه اعلم و ابن رسوله اعلم قال: جمعهن حوله ثم دعا بتور برام فصبّ فيه نضوحا ثم غمس يده الى ان قال ثم قال: اغمسن ايديكن ففعلن فكانت يد رسول اللّه ٦ الطاهرة أطيب من أن يمسّ بها كف انثى ليست له بمحرم [٢] و لاحظ ما رواه ربعي بن عبد اللّه انه قال: لمّا بايع رسول اللّه ٦ النساء و أخذ عليهنّ دعا باناء فملأه ثم غمس يده في الإناء ثم اخرجها ثم امرهنّ ان يدخلن أيديهنّ فيغمس فيه [٣] فان العرف يفهم من هذه الروايات ان حرمة النظر تستلزم حرمة اللمس و اذا احتيج الى اللمس فان كان اللف على يده ممكنا و تقضى به الحاجة فيلزم و ان لم يمكن يدخل المقام في باب التزاحم فاللازم تطبيق تلك القاعدة و العمل بها.
الفرع الثالث: أنه لو اقتضت الضرورة لمعالجة أو غيرها و توقف الأمر على النظر أو اللمس يجوز بمقدار رفع الضرورة
فان الضرورات تبيح المحظورات لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه اذا هو أكره و اضطرّ اليه و قال: ليس شيء ممّا حرّم اللّه الا و قد احلّه لمن اضطرّ
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.