الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ١٧) لا يجوز النظر الى وجه الأجنبية و كفيها و لو من غير التذاذ
..........
هما من الزينة التي قال اللّه وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ قال: نعم و مادون الخمار من الزينة و ما دون السوار [١] بتقريب ان المراد من لفظ (دون) التحت و عليه يكون الوجه خارجا عن مورد النهي اذ الوجه لا يكون تحت الخمار كما ان الكفين تكونان خارجتين إذ هما تكونان تحت السوار و لقائل أن يقول ان الكفين تحت السوار فالحديث في الدلالة على الحرمة اظهر لكن يمكن ان يقال انه على ما ذكر يقع التعارض بين الصدر و الذيل اذ يستفاد من الصدر جواز الابداء بالنسبة الى الوجه و يستفاد من الذيل النهي عنه بالنسبة الى الكفين الا أن يقال انه لا دليل على التلازم بين الموضعين بل يمكن التفكيك فلا تعارض لكن في المقام اشكال آخر و هو ان غاية ما يستفاد من الحديث عدم جواز الابداء و لا كلام في المقام فيه بل الكلام في جواز النظر و لا تنافي بين حرمة الإبداء بالنسبة الى المرأة و بين جواز النظر بالنسبة الى الرجل فبالنتيجة ان الحديث لو لم يكن دليلا على الجواز لا يكون دليلا على المنع أيضا فلاحظ.
و منها ما رواه علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن ٧ اني مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر اليها فقال: يا علي لا بأس اذا عرف اللّه من نيتك الصدق و ايّاك و الزنا فانه يمحق البركة و يهلك الدين [٢] فان الحديث واضح الدلالة على جواز النظر الى المرأة الجميلة مع التعمد و استشكل سيدنا الاستاد في التقريب المذكور بأن المراد من النظر الاتفاق لا التعمد اذ كيف يمكن ان علي بن سويد مع جلالة قدره يكرر النظر الى المرأة الجميلة مع العمد
[١] الوسائل: الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٣.