الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٣ - الفرع الثالث انه لو عقد على ذات بعل جاهلا و دخل بها
..........
قال: تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة و ليس للآخر أن يتزوّجها أبدا [١] ان العقد على ذات بعل مع الدخول يوجب الحرمة الابدية و الوجه في استفاد صورة الدخول من الحديث انه ٧ حكم بالعدة على الزوجة عنهما و الحال أنه لا عدة مع عدم الدخول و يستفاد التفصيل بين العلم و الجهل من حديث عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير أ يراجعها قال: لا حتى تنقضي عدّتها [٢] و لكن السند مخدوش لاحتمال كون محمد بن عيسى الواقع فيه اليونسي و حيث انه لا تنافي بين المثبتين لا يكون تعارض بين حديث أديم و حديث زرارة فان مقتضى حديث أديم الحرمة على الاطلاق و مقتضى حديث زرارة الحرمة مع الدخول بلا فرق بين الجهل و العلم و لقائل أن يقول يمكن الاستدلال على عدم الحرمة الابدية في صورة الجهل بحديث ابن بشير [٣] فإن المستفاد من الحديث انه لو ارتكب المكلف امرا بجهالة لا يترتب عليه الأثر المجعول لكن مقتضى اطلاق الحديث ان الميزان هو الجهل بلا فرق بين الدخول و عدمه اللهم الا أن يرفع اليد عن الاطلاق بالإجماع الكاشف ان كان.
ثم انه في المقام حديث رواه عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها ان لها زوجا غائبا فتركها ثم ان الزوج قدم فطلقها أو مات عنها أ يتزوّجها بعد هذا الذي كان تزوّجها و لم يعلم
[١] الوسائل: الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٣٠٣.