الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٨ - الفرع الثالث ان ولاية الحاكم و الوصي على الطفل محل الاشكال
..........
نكاحها الّا أن تستأمر [١] فان المستفاد من الحديث انه لا اختيار للولد مع والده و هذا الاطلاق محكم الّا في المورد الذي قام الدليل على خلافه و الظاهر ان هذا الوجه صالح لان يستدل به على المدعى لكن هذا الوجه انما يتم بالنسبة الى الأب و أما بالنسبة الى الجد فلا لعدم صدق عنوان الوالد على الجد فلاحظ، هذا تمام الكلام بالنسبة الى الجنون المتصل بالطفولية و أما الجنون المنفصل فالظاهر انه يمكن الاستدلال على كونه مثل المتصل من هذه الجهة فان مقتضى اطلاق حديث ابن جعفر المتقدم ذكره آنفا عدم الفرق بين الاتصال و الانفصال فلاحظ.
الفرع الثالث: ان ولاية الحاكم و الوصي على الطفل محل الاشكال.
أقول: أما بالنسبة الى الحاكم فالذي يختلج بالبال ان يقال انه لو فرض لزوم تزويج الطفل بحيث لا يكون الشارع راضيا بالترك يدخل في الأمور الحسبية التي يكون المرجع فيها الحاكم الشرعي فيكون له الدخالة في الأمر فبالنتيجة يكون له الولاية مع فرض اللزوم و اما بالنسبة الى الوصي فتارة يكون تزويج الطفل مورد الوصية بالاطلاق أو التصريح فيجوز عقد الوصي على الطفل لنفوذ الوصية و أما في صورة عدم الوصية فلا أرى وجها شرعيا لدخالة الوصي في أمر نكاح الطفل و ان شئت فقل يستفاد من طائفة من النصوص ان الوصي في النكاح تكون عقدة النكاح بيده لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال: هو الاب و الاخ و الرجل يوصي اليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري فايّ هؤلاء عفا فقد جاز [٢] و لاحظ ما رواه
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٤.