الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٨ - و أما اشتراط كون المرأة مدخولا بها
..........
لا أقبل شهادة الفاسق الا على نفسه [١] فان المستفاد من الحديث بطلان شهادة الفاسق الّا على نفسه و بهذه الرواية ترفع اليد عن اطلاق حديث كفاية الإسلام في الشهادة و ان شئت فقل هذه الرواية حاكمة على بقية النصوص و ان أبيت عن الحكومة نقول يقع التعارض بين الجانبين و بعد التعارض و عدم تميز الحديث عن القديم تكون النتيجة لزوم الاعتبار حيث انه لا دليل على كفاية مجرد الإسلام فلاحظ و لقائل أن يقول انه ان تم تقريب الحكومة فهو و الّا يكون مقتضى الصناعة الاكتفاء بالاسلام إذ لا دليل على اشتراط كونه مشهودا للعدلين الّا الحديثين و المفروض ان المستفاد منهما كفاية الإسلام فيلزم الاكتفاء به الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف على اشتراط العدالة أو يتم تقريب الحكومة و كلا الأمرين مورد الاشكال اما الاجماع الكاشف فانى لنا باثباته و أما الحكومة فلا مجال لها اذ المستفاد من حديث ابن قيس [٢] انه يعتبر في الشاهد العدالة و من الظاهر ان هذا العموم الاطلاقي قابل لان يقيد بما نحن فيه فالدليل الدال على كفاية الإسلام مقيد لذلك الاطلاق فلاحظ.
و اما اشتراط وقوعه بلفظ الظهر
فلأنه الوارد في النص.
و أما اشتراط كون المرأة مدخولا بها
فلأجل النص الخاص لاحظ حديث الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مملك ظاهر من امرأته فقال لي لا يكون ظهار و لا ايلاء حتى يدخل بها [٣] و حديث محمد بن مسلم
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ٢٩٧.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الظهار، الحديث ١.