الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الثالث ان الزوجة الكارهة لزوجها تبذل شيئا معينا معلوما له مالية
..........
بما تراضيا عليه من قليل أو كثير، الحديث [١] و اما اشتراط كون المبذول معينا فلو تم و قام الاجماع التعبدي الكاشف عليه فهو الّا يشكل الجزم به و مقتضى اطلاق النصوص عدمه.
و اما اشتراط المالية في الفدية فيمكن الاستدلال عليه بحديث زرارة المتقدم آنفا فان المستفاد من الحديث ان الجامع بين المباراة و الخلع أخذ المال و الفارق بين المقامين أنه لا بد في المباراة كون العوض أقلّ و اما في عوض الخلع لا حدّ للعوض شرعا و أما كفاية بذل شيء من مهرها عوضا عن الخلع فلا اشكال في أن السيرة الخارجية جارية عليه و لكن هل يمكن الاستدلال على جوازه بالنصوص الواردة في المقام مع ان المذكور في النصوص عنوان الأخذ كما ان المذكور في الآية الشريفة عنوان الأخذ الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلٰا تَعْتَدُوهٰا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ [٢] و الابراء عبارة عن الاسقاط و ليس فيه أخذ و تملك اللهم الا أن يرجع الابراء الى البذل أي تبذل و تملك مقدارا من مهرها أو كله في قبال الخلع فالزوج بالبذل يتملك ما في ذمته و يسقط عن ذمته كما لو كان مالكا لمقدار من المال في ذمة الغير و يشتري منه شيئا في مقابل ما في ذمته فان المديون يبيع ذلك الشيء في قبال ما في ذمته لتملك ما
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] البقرة: ٢٢٩.