الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٨ - ثم ان الماتن تعرض للزوم رعاية الاحتياط بالنسبة الى اجازة الاب و الجد اذا كان التزويج متعلقا بالبكر
..........
ذلك برضاها فان لها في نفسها حظّا [١].
و الترجيح بالأحدثية مع حديث صفوان لكن التعارض موجود بين حديث صفوان و ابن جعفر لاحظ الحديث الثاني من الباب التاسع المتقدم آنفا و الحديث الثامن منه [٢] فان المستفاد من الحديث الثاني اشتراط اذنهما و المستفاد من الحديث الثامن استقلال الاب و حيث انه لا يميز الحديث عن القديم لا بد من الالتزام باشتراط اذنهما معا إذ مع عدم اجتماع اذنهما نشك في جواز النكاح و عدمه و يكون مقتضى الاصل عدم الجواز مضافا الى ان القاعدة الأولية تقتضي عدم ولاية أحد على غيره و يضاف الى ما ذكر ان الظاهر و اللّه العالم ان الالتزام بجواز نكاح الاب بنته البكر الرشيدة البالغة بلا اذن منها سيما مع كراهتها يقرع الاسماع و يجلب الانظار و يكون مستنكرا عند اهل الشرع و خلاف السيرة و الارتكاز الشرعي فلاحظ.
ان قلت ان الحديث الثاني من الباب مطلق من حيث البكارة و الثيبوبة و الحديث الثامن يختص بالبكر فبمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد يجوز تقييد الحديث الثاني بالحديث الثامن قلت: الأمر كما ذكرت لكن لا شبهة في عدم ولاية الاب على الثيب بالنص و الضرورة فلا يبقى الاطلاق في الحديث الثاني بل لا بد من تقييده بالبكر فتنقلب النسبة من العموم و الخصوص الى التباين.
و ربما يقال لا بد من التفصيل بين الزواج الانقطاعي و الدائمي بان يقال اذن الاب لا يشترط في الأول و يشترط في الثاني بتقريب ان نصوص الاشتراط
[١] الباب ٩ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٢٢٧.