الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٣ - الوجه الأول أنه لا يصدق عنوان العقد اذا لم يكن ابرازه باللغة العرفية
..........
وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً فقال الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح و أما قوله «غليظا» فهو ماء الرجل يفضيه اليها [١] فان المستفاد من الحديث ان قوام النكاح بالكلمة التي يعقد بها و من الواضح ان تلك الكلمة عبارة عن الصيغة و الظاهر ان الوجه المذكور يفي بإثبات المدعى.
الوجه الخامس: السيرة الجارية بين اهل الشرع
بحيث يكون خلافها مستنكرا عندهم و ان شئت فقل ان اهل الشرع بما هم كذلك يرون لزوم كون النكاح بالصيغة و لا يكتفون بالمعاطاة.
الناحية الثانية: أنه بعد الالتزام بلزوم كون العقد لفظيا يقع الكلام في أنه هل يجوز ايقاعه بكل لفظ و بكل لغة و بكل مادة أو يلزم ايقاعه بصيغة خاصة و لفظ مخصوص؟
احتاط الماتن بايقاعه بكلا لفظي النكاح و التزويج و لا اشكال في حسن الاحتياط و لكن مقتضى الصناعة كفاية ايقاعه بكل لفظ يفيد المقصود حتى لو كان ابراز المقصود بالالفاظ المجازية اذ الميزان صدق العنوان فاذا قام الدليل و دل باطلاقه على جواز ايقاعه بما يبرز المقصود نلتزم بالاطلاق و لا يلزم الاحتياط ثم انه هل يلزم ان يكون اللفظ عربيا أو يكفي اللفظ بأية لغة ربما يقال بلزومها و ما يمكن ان يقال أو قيل في تقريب المدعى وجوه:
الوجه الأول: أنه لا يصدق عنوان العقد اذا لم يكن ابرازه باللغة العرفية
و هذا الوجه في غاية الوهن فانه يصدق حتى اذا كان الابراز بالفعل فكيف اذا كان باللفظ غير العربي و العرف ببابك.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٤.