الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢ - الجهة الأولى ان عقد الاجارة لازم من الطرفين
لا ينافي مقتضى العقد و لا الشرع من الشروط السابقة و امثالها و يجب الوفاء به و يعتبر فيها ما يعتبر في ساير العقود اللازمة من كمال المتعاقدين بالبلوغ و العقل و جواز تصرفهما في المال و ان تكون المنفعة و المدة و الاجرة معلومة و ان تكون المنفعة ملكا للمؤجر سواء كانت العين المؤجرة ملكا له أم لا كما لو ملك المنفعة من مالك العين باجارة فإنه يصح تمليكها لغيره بالاجارة الا اذا اشترط المالك عليه استيفائها بنفسه و يملك المؤجر الاجرة بنفس العقد و يجب تسليمها اليه بتسليم العين المؤجرة الّا مع اشتراط تأجيل الاجرة الى اجل مسمى فيلزم العمل بمقتضى الشرط.
و اعلم ان اجارة مثل البستان لملك التمر و العنب و البطيخ و الرمان و امثالها و اجارة مثل البقر و الغنم لملك اللبن و السمن و الجبن قالوا بأنه لا ينطبق على قاعدة الاجارة فانه لا بد فيها من بقاء العين و الانتفاع بالمنفعة كما في اجارة الدار و الدكان و الحانوت و الحيوان و الاجير لعمل من الاعمال و امثالها و الحال ان مثل التمر و العنب و اللبن من الاعيان لا من قبيل المنافع و لكنه فيه تأمل فالأحوط في أمثال ذلك إمّا من مصالحة حاصل البستان أو الحيوان في المدة المعينة بالاجرة المسماة أو اشتراط ذلك في معاملة اخرى أو بيع نفس الحاصل بشرائطه و اللّه تعالى العالم (١).
(١) قد تعرض الماتن (قدّس سرّه) لجهات من البحث:
الجهة الأولى: ان عقد الاجارة لازم من الطرفين
و ما افاده تام فان مقتضى