الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٩ - الأول ولاء العتق
اما لو كان التبري بعد الاعتاق فلا يترك الاحتياط بالصلح (١).
السائبة هي رواية أبي الربيع الواردة في تفسير السائبة قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه و يقول له اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء و لا عليّ من جريرتك شيء و يشهد على ذلك شاهدين [١] و هذه الرواية من حيث الدلالة لا اشكال فيها و لكن من حيث السند لا اعتبار بها مضافا الى ان المعتبر في التبري ان يتبرى من ضمان جريرته و من ارثه و المشهور كما في المتن التبري من الجريرة و كيف كان القدر المتيقن من السائبة من خلى سبيله مطلقا بان يتبرى من ارثه و جريرته ففي كل مورد تحقق هذا المعنى يترتب عليه الحكم بعدم ضمان الجريرة و بعدم الارث و أما في غيره فيؤخذ باطلاق الولاء لمن اعتق بل يمكن ان يقال ان السائبة بقول مطلق من لم يكن له و عليه شيء و هو الذي تبرّأ منه مطلقا فلا يكون اجمال في اللفظ.
(١) الظاهر ان الوجه في الاحتياط ان العنوان المأخوذ في جملة من الروايات كما في رواية ابن سنان المتقدم ذكرها [٢] السائبة فلا بد ان يكون سائبة حين الاعتاق هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان رواية أبي الربيع المتقدمة آنفا باطلاقها تشمل ما لو كان التبري بعد الاعتاق حيث قال ثم يقول له اذهب حيث شئت بل تكون ظاهرة في تأخر التبري و يشعر عبارة التحرير و الدروس على ما نقل بوجود القول بكفاية التبري بعد الاعتاق و لا يخفى ان الاحتياط بالصلح حسن لكن الذي تقتضيه القاعدة لزوم المقارنة لتعليق الحكم في جملة من النصوص على السائبة و رواية
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ١٧٨.