الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٦ - فصل في ميراث الزوجين
..........
و منه [١] و تقريب الاستدلال بها ظاهر لكن سندها ضعيف أيضا فلا يكون دليل معتبر على المدعى و ما قيل من ان ضعف الرواية في المقام لا يضر لأنه ينجبر بالعمل ينافي ما بيناه مرارا من ان الخبر الضعيف انجباره بالعمل محل اشكال فما نقل عن المبسوط و الخلاف و السرائر و قواه في جامع المقاصد من الحكم بالارث تمسكا بعموم الأخبار و استضعافا للمنافي، أقوى بحسب القواعد و لا يخفى ان المسألة ليست كثيرة الابتلاء حتى يكون الحكم واضحا.
ثم ان مقتضى اطلاق عبارة المتن كجملة من العبارات عدم تقيد الحكم بكون الطلاق في حال الاضرار و الحال ان مقتضى بعض النصوص الواردة في المقام التقييد فانه روى سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته و هو مريض قال ترثه ما دامت في عدّتها فان طلقها في حال الاضرار فانها ترثه الى سنة و ان زاد على السنة في عدّتها يوم واحد فلا ترثه [٢] فان المستفاد من هذه الرواية ان الطلاق الموجب للإرث ما يكون واقعا في حال الاضرار و الظاهر من هذه الجملة أن يكون الزوج قاصدا للإضرار على الزوجة بالطلاق و لا يتوهم ان يكون حال الاضرار حال المرض لان المفروض في السؤال كونه مريضا و مع ذلك علق الحكم على حال الاضرار فيعلم ان حال الاضرار ليس هو المرض و يؤيد المدعى ما روي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته ما العلة التي من أجلها اذا طلق الرجل امرأته و هو مريض في حال الاضرار ورثته و لم يرثها و ما حد الاضرار عليه
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب ميراث الازواج، الحديث ١.
[٢] الباب ١٤ من هذه الأبواب، الحديث ٩.