الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٥ - فصل في ميراث الزوجين
..........
و منها ما لو كان الطلاق باستدعائها يلزم أن تكون راضية بالطلاق و مع فرض رضائها به لا ترث بمقتضى عموم التعليل الواقع في بعض الروايات المستفاد منه ان عدم الارث من جهة رضاها ففي كل مورد وجدت العلة وجد المعلول و هو عدم الارث و يرد فيه اولا ان الاستدعاء أعم من رضاها بالطلاق بل ربما يكون الاستدعاء ناشيا من شدة غضبها و كراهتها لما صنع الزوج و ثانيا ليس في المقام دليل معتبر يدل على هذه العلة إذ ما يدل على المدعى روايات إحداها مرسلة عبد الرحمن بن الحجاج عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل المريض يطلّق امرأته و هو مريض قال: ان مات في مرضه ذلك و هي مقيمة عليه لم تتزوج ورثته و ان تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع و لا ميراث لها [١] و هذه الرواية ساقطة عن الاعتبار لإرسالها، ثانيتها ما روي عن محمد بن علي ٨ قال: اذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فانها ترثه ما لم تتزوج فان كانت قد تزوجت بعد انقضاء العدة فانها لا ترثه [٢] و هذه الرواية أيضا ضعيفة سندا بربيع الاصم بل و بغيره.
ثالثتها: ما رواه محمد بن القاسم الهاشمي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
لا ترث المختلعة و لا المبارئة و لا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا اذا كان ذلك منهن في مرض الزوج و ان مات لأنّ العصمة قد انقطعت منهن
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.