الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣ - الفرع الرابع أنه لا يجوز للراهن التصرف في العين بالبيع أو الوقف أو الاجارة أو امثال ذلك
..........
وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [١] فان المستفاد من صريح الآية لزوم القبض و يدل على المدعى أيضا ما رواه عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: لا رهن الّا مقبوضا [٢] كما انه يدل عليه ما رواه محمد بن عيسى عن أبي جعفر ٧ قال: لا رهن الّا مقبوض [٣] و لا بد أن يكون القبض بأذن الراهن إذ المفروض انه ما دام لم يتحقق القبض تكون العين باقية في ملك مالكها فلا وجه لسقوط اعتبار اذنه في جواز تصرف الغير في ملكه فلاحظ.
الفرع الثالث: أنه يشترط في كل من الراهن و المرتهن جواز التصرف في ماله
و هذا امر واضح و لا يحتاج الى البحث إذ مع عدم الجواز يكون الالتزام بتمامية الرهن التزام بالضدين.
الفرع الرابع: أنه لا يجوز للراهن التصرف في العين بالبيع أو الوقف أو الاجارة أو امثال ذلك
و لا وطي الجارية المرهونة كما انه لا يجوز للمرتهن شيء من هذه التصرفات.
أقول: يظهر من كلمات الاصحاب في المقام قيام الاجماع على عدم جواز هذه التصرفات المذكورة في المتن للراهن فان تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فلا مجال للبحث و أما ان لم يكن الامر كذلك و وقع البحث على مقتضى القواعد فيمكن ان يقال كل تصرف من هذه التصرفات المذكورة و امثالها إذا لم تكن منافية مع الرهن لا نرى مانعا عن الالتزام بصحته بمقتضى دليل اعتباره و اما التصرف
[١] البقرة: ٢٨٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الرهن، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.