الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٦ - فصل في مسائل شتى
..........
انه كما أقول لك [١] علل الحجب عن الثلث بالتوفير على الأب و هذه العلة مشترك فيها و حيث أنها موجودة في المقام فلا يرد اليها و لكن هذه التقريب أيضا يرد عليه بان الرواية في سندها موسى بن بكر و لم يوثق مضافا الى ان الظاهر من الرواية ان التعليل من كلام زرارة لا من كلام الامام ٧ فراجع و تأمّل.
و يستفاد من حديث محمد بن مسلم [٢] انه يردّ عليها فكيف نلتزم بما افاده في المتن و لعله (قدّس سرّه) ناظر الى ما يدل على حجبها من فرضها في بعض الموارد لاحظ ما رواه عمر بن اذينة في حديث قال: قلت لزرارة حدثني رجل عن أحدهما ٨ في أبوين و اخوة لأمّ انهم يحجبون و لا يرثون فقال هذا و اللّه هو الباطل و لا أروي لك شيئا و الذي أقول لك و اللّه هو الحق ان الرجل اذا ترك أبوين فلامه الثلث و لأبيه الثلث في كتاب اللّه عزّ و جلّ فان كان له اخوة يعني الميت يعني اخوة لأب و أم أو أخوة لأب فلامه السدس و للأب خمسة أسداس و انما وفّر للأب من أجل عياله و الاخوة لأمّ ليسوا لأب فانهم لا يحجبون الام عن الثلث و لا يرثون و ان مات الرجل و ترك امّه و اخوة و اخوات لأب و أم أو اخوة و اخوات لأب و اخوة و اخوات لام و ليس الأب حيّا فانهم لا يرثون و لا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة [٣] فانه يستفاد من الحديث انّ الام تمنع من الثلث مع وجود الاخوة و اللّه العالم بحقائق الأمور.
و لا يخفى ان نظر الماتن (قدّس سرّه) اذا كان الى ما ذكرنا يكون كلامه على خلاف ما
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٩٩.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ٤.