الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - ميراث الخنثى المشكل
(و المشهور) بين الأصحاب أنّه (١) حينئذ يورّث (نصف النصيبين):
نصيب الذكر و نصيب الانثى (٢)، لموثّقة (٣) هشام بن سالم عن الصادق ٧ قال: «قضى عليّ ٧ في الخنثى- له ما للرجال، و له ما للنساء- قال:
يورّث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث (٤)، فإن كانا (٥) سواء ورث ميراث الرجال و النساء».
و ليس المراد (٦) الجمع بين الفريضتين إجماعا، فهو (٧) نصفهما، و لأنّ (٨) المعهود في الشرع ...
(١) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الخنثى، و قوله «حينئذ» إشارة إلى حين كونه مشكلا.
(٢) أي يجمع بين نصيب الذكر و نصيب الانثى، ثمّ يعطى الخنثى النصف، فإذا كان نصيب الذكر عشرين و نصيب الانثى عشرة كان المجموع ثلاثين، و يعطى الخنثى منها خمسة عشر سهما.
(٣) الموثّقة منقولة في كتاب التهذيب: ج ٩ ص ٣٥٤ ح ٣.
(٤) أي يورّث بمقتضى الآلة التي يتدفّق البول منها.
(٥) أي فإن كان ما للرجال و ما للنساء متساويين من حيث خروج البول و الانبعاث ورث كلا الإرثين.
(٦) يعني ليس المراد من قوله ٧: «ورث ميراث الرجال و النساء» الجمع بين نصيبهما بالإجماع.
(٧) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى نصيب الخنثى، و في قوله «نصفهما» يرجع إلى الفريضتين.
(٨) هذا هو دليل ثان لتنصيف الفريضتين، و هو أنّ المعهود في الشرع تنصيف ما يقع-