الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٨ - القول في دخول النقص
سمّي هذا القسم عولا، إمّا من الميل (١)، و منه (٢) قوله تعالى: ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَعُولُوا، و سمّيت الفريضة عائلة (٣) على أهلها، لميلها بالجور عليهم (٤) بنقصان سهامهم، أو من «عال الرجل» إذا كثر (٥) عياله، لكثرة السهام فيها (٦)، أو من «عال» إذا غلب، لغلبة أهل السهام (٧) بالنقص، أو من «عالت الناقة ذنبها» إذا رفعته (٨)، لارتفاع الفرائض على أصلها (٩) بزيادة السهام.
و على ما ذكرناه (١٠) إجماع أهل البيت :، و أخبارهم به متظافرة،
(١) يعني أنّ العول إمّا بمعنى الميل، كما تقدّم كون أحد معاني العول في اللغة هو الميل عن الحقّ.
(٢) أي و من هذا المعنى قوله تعالى في الآية ٣ من سورة النساء: فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَعُولُوا، أي أن لا تميلوا عن الحقّ إلى الجور.
(٣) أي مائلة إلى الجور على أهل السهام. و الضميران في قوليه «أهلها» و «لميلها» يرجعان إلى الفريضة.
(٤) الضميران في قوليه «عليهم» و «سهامهم» يرجعان إلى الأهل.
(٥) يعني أنّ العول في اللغة بمعنى الكثرة، كما تقدّم كون أحد معاني العول في اللغة هو الزيادة.
(٦) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الفرائض. يعني أنّ السهام تزيد عن الفرائض.
(٧) أي لغلبة أهل السهام بعضهم على بعض بالنقص.
(٨) أي العول بمعنى الارتفاع، كما تقدّم أنّ الارتفاع أحد معانيه في اللغة.
(٩) المراد من أصل الفرائض هو ما تركه الميّت.
(١٠) المراد من «ما ذكرناه» هو قوله «و لا عول في الفرائض». يعني أنّ الدليل على عدم-