الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - العول
..........
- ابن العبّاس بالاتّفاق و من التابعين محمّد بن الحنفيّة و الباقر ٧ و الصادق ٧ و من الفقهاء داود بن عليّ الأصفهانيّ، و لكلّ من الفريقين أدلّة.
فالقائلون ببطلانه استدلّوا عليه من المعقول بأنّه يستحيل أن يجعل اللّه المال نصفين و ثلثا أو ثلثين و نصفا و نحو ذلك ممّا لا يفي به، و إلّا لكان جاهلا أو عابثا- تعالى اللّه عن ذلك-، و بأنّ العول يؤدّي إلى التناقض و الإغراء بالقبيح، و هما باطلان، و بأنّه إن وجب كون الذكور أكثر سهاما من الإناث بطل العول، و المقدّم حقّ باعتراف الخصم و كذا التالي، و الملازمة تظهر فيما إذا خلّفت زوجا و أبوين و ابنا أو زوجا و اختين لأمّ و أخا لأب، و بيان حقّيّة المقدّم أنّ اللّه تعالى فضّل البنين على البنات في الميراث و الرجال على النساء، فقال: وَ لِلرِّجٰالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ، و من المنقول- و هو العمدة- روي من طرق الجمهور عن أبي عمر العبديّ عن عليّ ٧ أنّه قال: «الفرائض ستّة أسهم: فالنصف ثلاثة أسهم و الثلث سهمان و الربع سهم و نصف و الثمن ثلاثة أرباع سهم ... إلخ»، و في آخره دلالة على بطلان العول، و ما رواه أبو طالب الأنباريّ عن أبي بكر الحافظ عن الزهريّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عتبة قال: جلست على ابن عبّاس، فجرى ذكر الفرائض و المواريث فقال ابن عبّاس: سبحان اللّه العظيم أ ترون أنّ الذي أحصى ... إلخ إلى أن قال زفر بن أوس:
فما منعك أن تشير بهذا الرأي إلى عمر؟ فقال: هيبته، و اللّه ما كان أمره مهيبا، قال الزهريّ: و اللّه لو لا أن تقدّم ابن عبّاس إمام عدل كان أمره على الورع أمضى أمر و أحكمه، و قوله: «و إن لم يبق شيء فلا شيء له» مبالغة في تقديم من قدّمهم اللّه، و إلّا فهذا الفرض لا يقع، إذ لا بدّ أن يفضل لهم شيء. و أمّا ما رواه الخاصّة فكثير يقرب من التواتر، منها ما رواه الباقر ٧ عن عليّ ٧ على ما ذكر في الشرح، و منها ما روي عن الباقر ٧: «إنّ السهام لا تعول»، و عن الباقر ٧: «إنّ السهام-