دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٠ - (الحادي عشر)- عرق الجنب من الحرام
[ (مسألة- ١) ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع]
(مسألة- ١) ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلال (١).
[ (الحادي عشر)- عرق الجنب من الحرام]
(الحادي عشر)- عرق الجنب من الحرام (٢).
صحيح ابن أبي عمير لا يقاوم تلك الأخبار الظاهرة في أن المدار على حرمته و نجاسته هو الإسكار الخفي- فتأمل.
(١) قد بينا في ما تقدم أن المدار على الإسكار،- فحينئذ- لا مجال للشك في حلية ما يعمل منه للتداوي و لم يطرأ عليه الإسكار سواء غلى بالنار أو لم يغل، بل لعله لا يطلق عليه اسم الفقاع و يختلف معه في كيفية عمله.
عرق الجنب من الحرام
(٢) قد اشتهرت بين القدماء نجاسته بحيث كاد أن يكون إجماعا كما نقل عن الخلاف ذلك، و في الأمالي إن من دين الإمامية الإقرار بأنه إذا عرق الجنب في ثوبه و كانت من حلال حلت الصلاة و من حرام حرمت، و في المراسيم، و الغنية نسب التنجيس إلى أصحابنا، و قد ادعى في السرائر الإجماع على طهارته و نسب هذا القول الى أكثر المتأخرين و هو المشهور بينهم، و قد استدل على ذلك بالأصل، و الأخبار [١] كما احتج الشيخ (قده) في الخلاف على النجاسة بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط و الاخبار و لم يتعرض لنقلها، فالعمدة في المقام كيفية الاستفادة من الروايات و اعتبار سندها، فما دل على النجاسة رواية الكفرثوثي عن الإمام الهادي- ٧- من قوله:
[١] في خبر عمرو بن خالد قال: سألت رسول اللّه ٦ عن الجنب و الحائض يعرفان في الثوب حتى يلصق عليهما؟ فقال: «ان الحيض و الجنابة حيث جعلهما اللّه عز و جل ليس في العرق، فلا يغسلان ثوبهما» و خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- ٨- عن القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتل القميص؟ فقال: «لا بأس و ان أحب ان يرشه بالماء فليفعل» و خبر حمزة بن حمران: «لا يجتنب الثوب الرجل، و لا يجتنب الرجل الثوب» الروايات في الوسائل الباب- ١٧- من أبواب النجاسات، حديث ٩، ٨، ٥.