دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ١٠) يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة
وجه، و إن كان لا يخلو عن إشكال، كما أن في إخبار العدل الواحد أيضا إشكالا.
[ (مسألة ١٠) يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة]
(مسألة ١٠) يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة، و يجوز سقيه للحيوانات، بل و للأطفال أيضا (١).
إلا أن علمنا باعتمادهم على قول ذي اليد و لو في مورد آخر كان في ذلك، إذ لا خصوصية لكل موضوع بخصوصه لنحتاج إلى جريانها فيه بالخصوص.
و أما إخبار العدل الواحد فالإشكال فيه من جهة عدم تطرق رواية مسعدة ابن صدقة له، إلا أن الجواب عن ذلك قد عرفته، و إن الأدلة التي قامت على حجيته إنما هي قائمة في الحقيقة على حجيته في الموضوعات.
(١) لا إشكال و لا ريب في حرمة شرب الماء المتنجس، بل كل نجس نصا و فتوى، بل لعله من ضروريات الدين. أما جوازه عند الضرورة فلأدلة نفي الضرر و الحرج و غيرهما. و أما جواز سقيه للحيوانات فلعدم الدليل على المنع و الأصل البراءة، و إن كان الظاهر من بعض الروايات هو الكراهة- حسبما يأتي في محله إن شاء اللّه.
و أما سقي الطفل بذلك فمحل الكلام، و الظاهر عدم الجواز مطلقا- وليا كان الساقي أم غيره-، أما غير الولي فلعدم جواز التصرف بالطفل ما دام غير مأذون من قبل وليه بذلك، و أما الولي فعدم الجواز أولى في حقه، لأن المفروض فيه أن يعمل عملا يعود نفعه اليه، و لا أقل من عدم تضرره به، و ليس في تمكينه من الماء النجس و سقيه إياه أي منفعة- إن لم يعد عليه بالضرر. و من هذه الجهة لا يفرق الأمر بين النجس و المتنجس.
و هكذا الحكم في التسبيب أيضا، فإنه غير جائز لكليهما. و أما منع الطفل من ذلك فعن المسكرات مسلم لقيام الدليل الخاص عليه، و أما عن غيرها- من المضرات النجسة أو المتنجسة- فكذلك يلزم منعه، سواء كان وليا أم غيره. و أما غير المضر- من النجاسات و المتنجسات- فلا دليل على منعه ظاهرا، فبالنسبة إلى غير الولي لا دليل على منعه. نعم، بالإضافة إلى الولي يلزمه المنع لأنه مسؤول عن