دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٤ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
زيادة الطول في رواية الحسن بن صالح الثوري [١]، حيث جاء فيها عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: «إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء قلت: و كم الكر؟
قال- ٧- ثلاثة أشبار، و نصف طولها في ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها». و قد ذكروا لتقريب دلالة الرواية الأولى على مدعاهم وجوها:
الأول- أن تكون كلمة (في مثله) مشيرة إلى البعد الثاني. و في عمقه إلى البعد الثالث. و قد حذف من التحديد البعد الثالث اعتمادا على ذكره في البعدين السابقين، كما ربما يبدو من روض الجنان في استدلاله للمشهور.
الثاني- أن يكون ذكر (الثلاثة أشبار و النصف) الثانية تحديدا للعمق، و يكون مفادها مفاد المعطوف على ما سبق من كلمة (مثله) كأن يقول: (في مثله و في ثلاثة أشبار و نصف.) و قد حذف حرف العطف و (في) منها، أو سقطا من الراوي. و ربما ظهر ذلك من صاحب الجواهر(قده) حيث قال: أو يقال:
إن قوله- ٧-: (في مثله) بيان للعرض و الطول، و يكون قوله:
ثلاثة بيانا للعمق. و يشهد له ما عثرت عليه في نسخة مقروة على المجلسي الكبير مصححة في ثلاثة أشبار و نصف في عمقه.
الثالث- أن يكون (ثلاثة أشبار و نصف) الثانية تحديدا للعمق و هي خبر ثان لكان. و لا يخفى ما في الجميع.
أما الأول، فبأن الحذف على خلاف الأصل، و لا يصار اليه الا بدليل، مع أن لفظة (في عمقه) ظاهرة الاتصال بما تقدمه من قوله في مثله أو قوله ثلاثة أشبار و نصف، فجعله منقطعا عما سبقه ربما لا ينطبق على قواعد العربية.
و أما الثاني، فلأن النسخة المذكورة التي وردت فيها- في- لم يثبت كونها
[١] ج ١ ص ١٨