دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة- ١) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
[ (مسألة- ١) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة]
(مسألة- ١) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كالمبانة من الميتة (١).
القاعدة الأولية هو الطهارة، بل هو راجع إلى أدلة الانفعال بملاقاة الميتة، و القاعدة الأولية تقتضي النجاسة و لا يخرج عنها الا لدليل، و قد قام الدليل على ذلك في اللبن الذي يكون من ميتة مأكول اللحم دون ما هو من غير المأكول، فيبقى على ما تقتضيه أدلة ملاقاة النجاسة.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة ضمن مسائل ثلاث: (المسألة الاولى) في الأجزاء غير الصغار المبانة من الحي. (المسألة الثانية) في الاجزاء الميتة المتصلة بالحي، (المسألة الثالثة) في الأجزاء الصغار المبانة من الحي.
أما الكلام في المسألة الأولى: فالظاهر انه لا خلاف في نجاسة الأجزاء غير الصغار المبانة من الحي، و قد احتج العلامة (قده) في المنتهى بعد قوله: «الخامس حكم أجزاء الميتة مما تحله الحياة حكمها» بقوله «لوجود معنى الموت فيها، سواء أخذت من حي أو ميت، لوجود المعنى في الحالين». و غير خفي: أن وجود هذا المعنى في الثاني- أعني ما أبين من الحي على وجه يكون مشمولا لكبرى نجاسة الميتة- في غاية الإشكال. نعم، ان الحكم بنجاسته لا خلاف فيه.
أما الروايات الواردة في المقام فمنها ما ورد في باب الصيد، عن محمد بن حسن عن أبي جعفر- ٧- قال: قال أمير المؤمنين- ٧-: «ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا، أو رجلا فذروه فإنه ميتة، و كلوا ما أدركتم حيا و ذكرتم اسم اللّه عز و جل عليه» [١] و في بعضها «فقطعت منه شيئا فهو ميت» [٢]
[١] فروع الكافي (ج ٣) كتاب الصيد- الباب ٧- في الصيد بالحبالة.
[٢] نفس المصدر و الباب. عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت، و ما أدركت من سائر جسده حيا فدكه ثم كل منه» و هذه الرواية منقولة بطريقين: ابان ابن عثمان عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه، و معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه.
و قد نقل فيه ابان عن عبد اللّه بن سليمان عن ابى عبد اللّه (ع) قال: «ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء أو مات فهو ميتة».